said
03-21-2008, 12:09 PM
ذكرى المولد النبوي مناسبة لتقوية الصلة برسولنا ـ صلى الله عليه وسلم
لا يجب أن نعيش يوم ذكرى المولد المنتهية بيومها؛ بل المطلوب أن نجعلها فرصة لمراجعة الذات
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا <a href="register.php">[ للتسجيل اضغط هنا ]</a> تحل ذكرى غالية عند المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، بما تحمله من معاني ودلالات، ولكونها ترتبط بأعظم شخصية عرفتها البشرية؛ إنه النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ خير خلق الله وأشرفهم، في مثل هذا الشهر العظيم ولد صلوات الله وسلامه عليه، ففرحت به السماء والأرض، إيذانا بما سيحمله للبشرية من النفع والخير العميم.
ونحن اليوم إذ نقف هذه الوقفة مع ذكرى المصطفى صلوات الله عليه ليس معناه الترويج للخطاب السائد حول تخصيص يوم واحد للاحتفال انسجاما مع موضة العصر، ولكن توقفنا عند هذه المحطة يمليه الواجب؛ إذ نجعل منه فرصة للتذكير بغية الاتعاظ والاسترشاد، وتجديد معرفتنا برسولنا ـ صلى الله عليه وسلم ـ في وقت كثر فيه الجهل والغلط، وما يعرفه الغرب اليوم من تخبطـ إنه لعمري ـ نتيجة الجهل المركب، بالإضافة إلى الحقد الدفين والعداء الصريح لدين الإسلام.
الذكرى للتذكر
لا حرج على المسلمين أن يتذكروا حبيبهم المصطفى عليه السلام ما دامت الذكرى ستنفعنا، وخصوصا أن المسلم يقول الدكتور عبد الرحمن البوكيلي (رئيس قسم الدعوة بحركة التوحيد والإصلاح) مطالب بتذكر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بكرة وعشية، وهناك حكمة عظيمة تجعلنا نرتبط بذكره ـ صلى الله عليه وسلم ـ جعلها في التشهد عند كل صلاة، وكذلك عند الآذان وإقامة الصلاة، وذلك يقول البوكيلي يقوي صلتنا برسولنا عليه الصلاة والسلام.
والحكمة من هذه الذكرى يرى الدكتور محمد خروبات أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة القاضي عياض بمراكش هي تذكير الناس بحقيقة المصطفى، والرجوع الحقيقي لسيرته العطرة، خصوصا لما انتشرت آفة الجهل فتم تشويه شخصيته ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فنحن أحوج ما نكون إلى هذا الرجوع، ويرى خروبات أن هذا الرجوع ينبغي أن يكون متكاملا، يجمع بين المعرفة العقلية والقلبية والشرعية؛ لأن معرفة النبي ـ صلى الله عليه وسلم واجبة، والسؤال المعرفي الذي سنسأل عنه "ما نبيك؟" يؤكد ذلك، كما نبه الدكتور خروبات على أن هذه المعرفة تشبه الإيمان، فهي تزيد تزيد وتنقص، ومحطة الذكرى مناسبة لزيادة المعرفة بشخصية الرسولـ صلى الله عليه وسلم ـ انطلاقا من سيرته وسنته، مؤكدا على أن رجوعنا ينبغي أن يكون رجوعا استنباطيا ،وتصحيحيا، واستثماريا،، يستثمر ما في السنة النبوية لبناء الإنسان الصالح، وكذا بناء المجتمع؛ لأن السنة خزان معرفي لبناء الأجيال.
صلة ممتدة في الزمان
ورأى البوكيلي أن معرفة الرسول من أوجب الواجبات، ومن أعظم المنجيات؛ لأن ذلك يرتبط بالدين، فلابد من العلم بسنته والتعرف على هديه، ذلك يكون بقراءة سيرته والتعرف على شمائله، والارتباط بأقواله وتقريراته وما رواه عنه أصحابه الكرام، وصولا إلى محبته، والمساهمة في التعريف بسنته، والمشاركة في الأعمال الثقافية الجادة التي ترتبط بالسنة النبوية.
نبه خروبات على أن رجوعنا إلى سيرة المصطفى، وتوقفنا عند ذكرى مولده ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يجب أن يكون أمرا ظرفيا، مرتبط بهذا اليوم فقط دون غيره من سائر الأيام؛ بل ينبغي أن تكون صلتنا ممتدة في الزمان، مرتبطين به في حياتنا كلها؛ لأن الأمر مرتبط بالعبادة والتشريع.
الأمر المطلوب
لا يجب أن نعيش يوم ذكرى المولد المنتهية بيومها؛ بل المطلوب أن جعلها فرصة لمراجعة الذات، وكذا حث أطفالنا على تعرفهم على شخصية الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ لأن ربط الطفل كما يرى خروبات ينبغي أن يكون أمرا ضروريا، وخصوصا أن ما تتضمنه سيرته من أحداث ووقائع تشد الانتباه، وهو أمر مهم حيث تتجاوب عقول الأطفال مع هذا النوع من السرد، فبدل أن يتعلق الأطفال بشخصيات كارتونية وخرافية يسوق لها الغرب، يرى خروبات أن الأولى أن نملأ عقول الأطفال بما ينفعهم في دينهم ودنياهم، مشددا على ربط أحداث السيرة بما يقع من أحداث معاصرة.
ومن جهة أخرى شدد البوكيلي على أن الحديث عن سيرة المصطفى عليه السلام، ومعجزاته، وخصائصه، وشمائله، ينبغي أن تكون حاضرة في المحطات التعليمية في كل مراحلها، كما ينبغي أن تخصص لذلك ساعات لغير المتخصصين في العلوم الشرعية، كأصحاب الطب والهندسة ومراكز الإدارة وغيرها، حتى يحصل التشرب والتمثل للسيرة النبوية، كما يجب على الدعاة والخطباء أن تكون دروسهم ومواعظهم منبثقة من سيرة المصطفى على مدار السنة، وعلى الجمعيات والحركات الإسلامية أن تكون السنة النبوية والسيرة العطرة حاضرة في كل أعمالهم التخصصية، وأنشطتهم الدعوية .
موقع الإصلاح/ رشيد لخضر
2008/3/19
لا يجب أن نعيش يوم ذكرى المولد المنتهية بيومها؛ بل المطلوب أن نجعلها فرصة لمراجعة الذات
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا <a href="register.php">[ للتسجيل اضغط هنا ]</a> تحل ذكرى غالية عند المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، بما تحمله من معاني ودلالات، ولكونها ترتبط بأعظم شخصية عرفتها البشرية؛ إنه النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ خير خلق الله وأشرفهم، في مثل هذا الشهر العظيم ولد صلوات الله وسلامه عليه، ففرحت به السماء والأرض، إيذانا بما سيحمله للبشرية من النفع والخير العميم.
ونحن اليوم إذ نقف هذه الوقفة مع ذكرى المصطفى صلوات الله عليه ليس معناه الترويج للخطاب السائد حول تخصيص يوم واحد للاحتفال انسجاما مع موضة العصر، ولكن توقفنا عند هذه المحطة يمليه الواجب؛ إذ نجعل منه فرصة للتذكير بغية الاتعاظ والاسترشاد، وتجديد معرفتنا برسولنا ـ صلى الله عليه وسلم ـ في وقت كثر فيه الجهل والغلط، وما يعرفه الغرب اليوم من تخبطـ إنه لعمري ـ نتيجة الجهل المركب، بالإضافة إلى الحقد الدفين والعداء الصريح لدين الإسلام.
الذكرى للتذكر
لا حرج على المسلمين أن يتذكروا حبيبهم المصطفى عليه السلام ما دامت الذكرى ستنفعنا، وخصوصا أن المسلم يقول الدكتور عبد الرحمن البوكيلي (رئيس قسم الدعوة بحركة التوحيد والإصلاح) مطالب بتذكر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بكرة وعشية، وهناك حكمة عظيمة تجعلنا نرتبط بذكره ـ صلى الله عليه وسلم ـ جعلها في التشهد عند كل صلاة، وكذلك عند الآذان وإقامة الصلاة، وذلك يقول البوكيلي يقوي صلتنا برسولنا عليه الصلاة والسلام.
والحكمة من هذه الذكرى يرى الدكتور محمد خروبات أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة القاضي عياض بمراكش هي تذكير الناس بحقيقة المصطفى، والرجوع الحقيقي لسيرته العطرة، خصوصا لما انتشرت آفة الجهل فتم تشويه شخصيته ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فنحن أحوج ما نكون إلى هذا الرجوع، ويرى خروبات أن هذا الرجوع ينبغي أن يكون متكاملا، يجمع بين المعرفة العقلية والقلبية والشرعية؛ لأن معرفة النبي ـ صلى الله عليه وسلم واجبة، والسؤال المعرفي الذي سنسأل عنه "ما نبيك؟" يؤكد ذلك، كما نبه الدكتور خروبات على أن هذه المعرفة تشبه الإيمان، فهي تزيد تزيد وتنقص، ومحطة الذكرى مناسبة لزيادة المعرفة بشخصية الرسولـ صلى الله عليه وسلم ـ انطلاقا من سيرته وسنته، مؤكدا على أن رجوعنا ينبغي أن يكون رجوعا استنباطيا ،وتصحيحيا، واستثماريا،، يستثمر ما في السنة النبوية لبناء الإنسان الصالح، وكذا بناء المجتمع؛ لأن السنة خزان معرفي لبناء الأجيال.
صلة ممتدة في الزمان
ورأى البوكيلي أن معرفة الرسول من أوجب الواجبات، ومن أعظم المنجيات؛ لأن ذلك يرتبط بالدين، فلابد من العلم بسنته والتعرف على هديه، ذلك يكون بقراءة سيرته والتعرف على شمائله، والارتباط بأقواله وتقريراته وما رواه عنه أصحابه الكرام، وصولا إلى محبته، والمساهمة في التعريف بسنته، والمشاركة في الأعمال الثقافية الجادة التي ترتبط بالسنة النبوية.
نبه خروبات على أن رجوعنا إلى سيرة المصطفى، وتوقفنا عند ذكرى مولده ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يجب أن يكون أمرا ظرفيا، مرتبط بهذا اليوم فقط دون غيره من سائر الأيام؛ بل ينبغي أن تكون صلتنا ممتدة في الزمان، مرتبطين به في حياتنا كلها؛ لأن الأمر مرتبط بالعبادة والتشريع.
الأمر المطلوب
لا يجب أن نعيش يوم ذكرى المولد المنتهية بيومها؛ بل المطلوب أن جعلها فرصة لمراجعة الذات، وكذا حث أطفالنا على تعرفهم على شخصية الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ لأن ربط الطفل كما يرى خروبات ينبغي أن يكون أمرا ضروريا، وخصوصا أن ما تتضمنه سيرته من أحداث ووقائع تشد الانتباه، وهو أمر مهم حيث تتجاوب عقول الأطفال مع هذا النوع من السرد، فبدل أن يتعلق الأطفال بشخصيات كارتونية وخرافية يسوق لها الغرب، يرى خروبات أن الأولى أن نملأ عقول الأطفال بما ينفعهم في دينهم ودنياهم، مشددا على ربط أحداث السيرة بما يقع من أحداث معاصرة.
ومن جهة أخرى شدد البوكيلي على أن الحديث عن سيرة المصطفى عليه السلام، ومعجزاته، وخصائصه، وشمائله، ينبغي أن تكون حاضرة في المحطات التعليمية في كل مراحلها، كما ينبغي أن تخصص لذلك ساعات لغير المتخصصين في العلوم الشرعية، كأصحاب الطب والهندسة ومراكز الإدارة وغيرها، حتى يحصل التشرب والتمثل للسيرة النبوية، كما يجب على الدعاة والخطباء أن تكون دروسهم ومواعظهم منبثقة من سيرة المصطفى على مدار السنة، وعلى الجمعيات والحركات الإسلامية أن تكون السنة النبوية والسيرة العطرة حاضرة في كل أعمالهم التخصصية، وأنشطتهم الدعوية .
موقع الإصلاح/ رشيد لخضر
2008/3/19